محمد جواد مغنية

177

في ظلال نهج البلاغة

زهده : كان راتبه من بيت المال في العام خمسة آلاف ، يتصدق بكامله ، ويأكل من كدّ اليمين ويقول : لا أحب أن آكل إلا من عمل يدي عملا بقول نبي الرحمة : ما أكل أحدكم طعاما قط خيرا من عمل يده ، وكانت له عباءة ، يجعل بعضها غطاء ، وبعضها الآخر وطاء . زوجته وأولاده : تزوج عربية توفيت في حياته ، فتزوج عجمية ومات عنها ، وله ستة أولاد : ثلاثة ذكور عبد اللَّه وقد أعقب ، ومحمد أيضا أعقب ، ومن نسله علماء وشعراء ، وكثير ، ولا يعرف له عقب . وثلاث بنات : واحدة كانت بأصفهان ، ولها عقب ، واثنتان كانتا بمصر . وفاته : انتقل إلى ربه سنة 35 ه ، ودفن في البلدة المعروفة بسلمان باك على ضفاف دجلة الشرقي ، وتبعد ثلاثة فراسخ من بغداد ، ويؤم قبره الشريف ألوف الزائرين من كل فج ، وكنت منهم سنة 1964 م . وكتبت عنه مطولا في كتابي « مع علماء النجف » وأشرت اليه والى تكوينه النقابة العمالية في شرح الخطبة 160 فقرة « سلمان والنقابات » . أما المصادر التي اعتمدت عليها في إشارتي هذه فهي شرح ابن أبي الحديد ، والاستيعاب لابن عبد البر ، وسلمان المحمدي للشيخ عبد الواحد المظفر .